الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
448
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وسمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : " والذي بعثني بالحق نبيا ، لا ينفع أحدكم الثلاثة حتى يأتي بالرابعة ، فمن شاء حققها ، ومن شاء كفر بها ، فإنا منازل - منار - الهدى وأئمة التقى ، وبنا يستجاب الدعاء ، ويدفع البلاء ، وبنا ينزّل الغيث من السماء ، ودون علمنا تكلّ ألسن العلماء ، ونحن باب حطَّة وسفينة نوح ، ونحن جنب اللَّه الذي ينادي من فرّط فينا يوم القيمة بالحسرة والندامة ، ونحن حبل اللَّه المتين ، الذي من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم ، ولا يزال محبّنا منفيّا مؤديا منفردا مضروبا مطرودا مكذوبا محزونا ، باكي العين حزين القلب حتى يموت ، وذلك في اللَّه قليل " . وفيه عن أمالي الشيخ بإسناده عن زريق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له أي الأعمال أفضل بعد المعرفة ؟ قال : " ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحج ، وفاتحة ذلك كلَّه معرفتنا وخاتمته معرفتنا " ( الخبر ) . وفيه عن كتاب المناقب لمحمد بن شاذان بإسناده عن سليمان الأعمش ، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين ، يا علي أنت سيد الوصيين ووارث علم النبيين وخير الصديقين وأفضل السابقين ، يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين وخليفة المرسلين ، يا علي أنت مولى المؤمنين ، يا علي أنت الحجة بعدي على الناس أجمعين ، استوجب الجنة من تولاك ، واستحق دخول النار من عاداك ، يا علي والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية لو أنّ عبدا عبد اللَّه ألف عام - ثم ألف عام - ما قبل اللَّه ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك ، وإن ولايتك لا تقبل إلا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمة من ولدك ، بذلك أخبرني جبرئيل عليه السّلام فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر " . ثم إنه قد يتوهم من لا بصيرة له أنه من المستبعد أن يعذّب اللَّه تعالى أهل الخلاف ، ممن يكون ورعا في دينه ومجتنبا للمحارم ، ولكن يردّه أن العبودية ليست